الجهاز اللمفاوي - Coach Zahrah

الاثنين، 1 أبريل 2019

الجهاز اللمفاوي

الجهاز اللمفاوي




يرتبط الدم والجهاز اللمفاوي بعضهما ببعض ارتباطاً وثيقاً. والدم المتدفق هو في العادة يانغ ووظيفته الرئيسة نقل الكريات الحمراء.
أما اللمف المتدفق، فيحمل سائلاً ين أكثر نقاوة من الدم ويختص بالكريات البيضاء. ولكن الدم واللمف يشكلان معاً الجهاز الدوراني ككل، ويتدفقان في اتجاهين متعاكسين وإنما متكاملين.
تبدأ الدورة الدموية في القلب لتنتقل إلى الأجزاء المحيطية البعيدة ثم تعود ثانية إلى القلب.
أما اللمف، فيتدفق في البدء في أنسجة الجسم المحيطية ثم يدخل السيل الدموي المركزي. وبخلاف السيل الدموي، لا يملك الجهاز اللمفاوي عضواً مركزياً يضخ السائل اللمفاوي، بل إن تدفق اللمف يرتبط بعوامل عديدة كنشاط العضلات وانقباضها، وأداء الرئتين والحجاب الحاجز أثناء التنفس مما يسمح بامتصاص اللمف من الأوعية الصغيرة وتفريغه في الأوعية الكبيرة، في حين يؤدي ارتفاع مستوى السائل الين إلى تدفق اللمف من الأجزاء السفلية في الجسم نحو الأجزاء العلوية.
أضف إلى ذلك أن وظيفة الأمعاء، وضمناً حركة الزغب وتقلصات المعي تعزز تدفق اللمف.
وبما أن الزغب تمتص جزيئات الطعام المهضوم باستمرار، تتدفق هذه الجزيئات في الدم واللمف على حد سواء إلى جانب الكريات الحمراء والبيضاء المكوّنة حديثاً.

ويتكون الجهاز اللمفاوي من شعيبات وأوعية وأقنية وعقد لمفاوية، بالإضافة إلى بعض الأعضاء كاللوزتين والطحال. ونجد العقد اللمفاوية منتظمة على طول الجهاز اللمفاوي في مجموعات من 32 زوجاً تطابق الأسنان والفقرات الاثنين والثلاثين. كما ويشتمل الجهاز اللمفاوي على عضو رئيس آخر يقع فوق القلب ويعرف بالتوتة أو الغدة الصعترية. وفي الواقع، يبلغ هذا العضو حجمه الأقصر عند بلوغ الإنسان الثانية من العمر، ثم يصغر تدريجياً إلى أن يختفي نهائياً. والغدة الصعترية هذه تنتج الكريات البيضاء بالإضافة إلى بعض الأجسام المضادة.

ويبقى الطحال العضو الرئيس في الجهاز اللمفاوي، وهو يقع في مواجهة الكبد في الجهة اليسرى من الجسم، ويقوم بالوظائف التالية:
1. تنقية وتطهير اللمف وسوائل الجسم. فالطحال ينقي هذه السوائل من بعض المواد كالبكتيريا والكريات الحمراء المهترئة.
2. تصنيع الكريات البيضاء وخاصة اللمفاويات.
3. تخزين الدم والمعادن، وبخاصة الحديد.
4. إنتاج الأجسام المضادة (التي تشكل عوامل مناعة) وهي ضرورية جداً لمقاومة البكتيريا على نحو طبيعي.
ه-إنتاج الصفراء

وفي الواقع، إن الكبد والطحال يكملان بعضهما البعض: فالكبد، مقارنة بالطحال، عضو يانغ ويعمل بصورة متناسقة مع السيل الدموي، بينما الطحال وهو ين يشكل البؤرة المركزية للجهاز اللمفاوي.
أما الوظيفة الرئيسة للجهاز اللمفاوي فتتمثل بالحفاظ على نقاوة الجسم من خلال إزالة فائض السموم.

داء هودجكن والغرن اللمفي

إن داء هودجكن والغرن اللمفي شبيهان باللوكيميا (أو ابيضاض الدم).
وفي حالة داء هودجكن، يلتهب الطحال والعقد اللمفاوية.
أما في حالة الغرن اللمفي، فيشهد الجسم نمو ورم خبيث في الأنسجة اللمفاوية وانتفاخاً في الأعضاء اللمفاوية.
وكما هي الحال بالنسبة لابيضاض الدم، ينجم هذان المرضان عن ازدياد عدد الكريات البيضاء نتيجة الإفراط في تناول أطعمة الين، ونقص في العوامل الضرورية لإنتاج الكريات الحمراء.
وبالتالي فإن معالجة هاتين الحالتين شبيهة بمعالجة ابيضاض الدم وغيره من أنواع سرطان الين، ويمكن الاطلاع عليها في فصل داء السرطان.

التهاب اللوزتين

ينشأ هذا المرض لدى تراكم أنواع مختلفة من السموم في اللوزتين.
فلنفترض مثلاً أن شخصاً يأكل كميات كبيرة من المثلجات وغيرها من الأطعمة المتطرفة، عندها يبدأ الجهاز اللمفاوي بتحديد الفائض للتخلص منه.
فتنتج كريات بيضاء إضافية في اللوزتين لمعادلة البكتيريا الضارة التي قد تتكون في هذه المنطقة، وتتجمع المعادن لتشكل دارئة للتخلص من الأحماض.
في الوقت نفسه، قد تلتهب اللوزتان وترتفع حرارة الجسم.
وفي هذه الحالة، إن كان الشخص المريض قد خضع لعملية استئصال اللوزتين، قد يختفي الالتهاب والعمى ولكن سوائل الجسم المسمومة ستتابع دورانها في الجهاز اللمفاوي وستضطر الأعضاء اللمفاوية للعمل بجهد أكبر لتقوم بوظيفة اللوزتين. وعندها تنخفض مقدرة الجهاز اللمفاوي على تخليص الجسم من الفائض السام بصورة فعالة.
وقد لا يشكل هذا الوضع مشكلة خطيرة في حال كان الشخص المريض يتبع نظاماً غذائياً صحياً. أما إن لم يكن يتبع مثل هذا النظام، فعندها يعاني من انعدام الحيوية.



الاضطرابات اللمفاوية العامة

يمكن تلخيص هذه الاضطرابات بتصنيفها في نوعين من الاضطرابات:
1- توسع أو التهاب العقد والأعضاء اللمفاوية مما يؤدي في الحالات الصعبة إلى انفجار الأوعية اللمفاوية. وتنجم هذه المشاكل عن احتواء السائل اللمفاوي على كمية هائلة من الحمض الدهني.
2- تصلب العقد والأعضاء والأقنية والشعيرات. وللتخلص من هذه المشاكل، لابد من اتباع نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي. كما ويمكن وضع كمادة زنجبيل ساخنة على المنطقة المصابة لتنشيط الدورة الدموية، ثم استبدالها بلصوق القلقاس لتخفيض الحمى وتذويب الدهون والتصلبات من حول الأوعية اللمفاوية. أضف إلى ذلك أن لصوق التوفو مفيدة في هذه الحالة لتخفيض الحمى والالتهاب. أما إن كانت المشكلة مزمنة، فمن الضروري عندها استخدام الكمادات واللصوق بشكل مستمر إلى أن تتحسن حالة المريض الذي يتوجب عليه أن يتغذى جيداً في غضون ذلك. ونشير إلى أن إجراء عملية جراحية  لتصحيح هذه الحالة غير ضروري. 
#كوتش_زهرة 

ليست هناك تعليقات: