الناعور - Coach Zahrah

الاثنين، 1 أبريل 2019

الناعور

الناعور




الناعور حالة تتمثل بعدم تخثر الدم عند معدله الطبيعي. والمصابون بالناعور قد ينزفون على نحو مفرط من جراء جرح صغير جداً وعندما يتلقون مجرد ضربة خفيفة، تظهر البقع السوداء والزرقاء الكبيرة تحت جلدهم. في العادة، عندما يتدفق الدم من أي جزء من الجسم، يتخثر مباشرة. ولكن هذا لا يحدث في حالة الناعور. فالدم وهو يانغ يشكل عادة نوعاً من مادة صمغية عند احتكاكه بالأكسجين وإن لم يحدث ذلك يصبح الدم في حالة ين.
ويعتبر الناعور وراثياً، باعتباره يتكرر بشكل مستمر في العائلة الواحدة. وإن أفراد كثيرين من العائلات الإمبراطورية القديمة في أوروبا كآل هابسبورغ ورومانوف كانوا مصابين بهذا الداء. ولكن الناعور لا ينتج عن سبب وراثي بل عن الغذاء غير الصحي. ففي حالة هابسبورغ ورومانوف مثلاً، نتج الناعور عن نمط حياتهم المترف ونظامهم الغذائي الدسم، وكلاهما يولد حالة ين مفرطة تجعل الكريات الحمراء والأوعية الدموية ضعيفة. وبالتالي، تفقد الكريات الحمراء مقدرتها على جذب الأكسجين الضروري للتخثر. وما إن تنفجر الأوعية الدموية حتى تفقد قدرتها على الالتحام مجدداً. وتتسرّع هذه الحالة بفعل بعض الأطعمة كالدهون الحيوانية والزبدة والبيض التي تجعل الدم حمضياً أكثر. والناعور يصيب في الواقع الرجال أكثر مما يصيب النساء لأن أجسام النساء يانغ أكثر من أجسام الرجال وبالتالي يمكنهن معادلة الخلل.
ويعتبر الأطباء أن لا دواء للناعور وأفضل نصيحة يقدمونها لمرضاهم تتمثل بتجنب الإصابة بالجروح. وإنما يمكن معالجة الناعور من خلال نظام غذائي صحي، بالرغم من أن الشفاء منه قد يستغرق سنوات عديدة. ودواء الناعور هو نظام الماكروبيوتك الغذائي النموذجي مع التركيز بعض الشيء على الأطعمة المسببة للتقلص والمثابرة على التمارين.
التنافر الريصي

يحتوي دم الكثير من الأشخاص على مادة تعرف بالعامل الريصي (
RH FACTOR). والريص هو قرد صغير قصير الذيل استخدم في التجارب الأصلية المتعلقة بهذا المرض. ويتوافر هذا العامل المعروف بالعامل الريصي الإيجابي في حوالي 85% من سكان الأرض أما إن لم يكن متوافراً، فعندها يكون الدم سلبياً. ويقوم العامل الريصي بدور المسترص، أي أنه يجعل الكريات الحمراء يتكتل بعضها مع بعض. وعندما ينقل دم إيجابي إلى شخص ذي دم سلبي، يطور جسم المتلقي مضاداً للمسترص بعد مرور أسبوعين على عملية نقل الدم. وقد تنجم مضاعفات خطيرة إن خضع هذا الشخص لنقل الدم ثانية. فوجود مضاد المسترص يؤدي إلى انحلال الدم أو إلى إبادة الكريات الحمراء مما يسبب الوفاة. وفي حال كانت الأم تحمل دماً سلبياً وجنينها يعمل دماً إيجابياً، قد ينتقل العامل المضاد للمسترص الذي يفرزها جسمها إلى الجنين عبر المشيمة. وفي هذه الحالة، قد يعاني الجنين من انحلال الدم وتلف كرياته الحمراء مما يؤدي في العادة إلى وفاته.
وبما أن العامل الريصي يسبب التراص، يعتبر الدم الإيجابي يانغ والدم السلبي ين.
وعندما ينقل الدم الإيجابي إلى شخص ذي دم سلبي، يتولد العامل المضاد للمسترص. وهذا يعني أن الدم الين لا يمكنه أن يحتمل سوى نسبة قليلة من اليانغ. ولكن في هذه الحالة، وعند المرحلة الثانية من نقل الدم، تزداد نسبة اليانغ في دم المتلقي، مما يجعل الدم ينحل. وهذا يحدث في الواقع لأن الكريات الحمراء لا يمكنها تحمل الدفق الثاني من اليانغ. ولكي تعادل الكريات الحمراء هذا الخلل، تتمدد على نحو مفاجئ وتتفكك. ويمكن في الواقع تغيير العامل الريصي في الدم من خلال النظام الغذائي الصحيح، في حين لا يمكن تغيير فئة الدم، ذلك أن فئة الدم تعكس تركيبة الشخص، بينما العامل الريصي يمثل الحالة. وبالتالي، من خلال بعض التعديلات الغذائية، يمكن للدم الإيجابي أن يصبح سلبياً، وبالعكس.
وقد تزايد مؤخراً عدد الأشخاص الذين يحملون دماً إيجابياً. والتفاضل بين الدم الإيجابي والدم السلبي سببه الأشكال الغذائية الحالية. وهذا يعني أن النمط الغذائي الحديث متطرف في الحالتين. فحوالي 48% من الغذاء اليومي في أميركا يحتوي على أطعمة حيوانية وضمناً مشتقات الحليب. وهذا يفترض استهلاك كميات كبيرة من الكربوهدرات لإعادة التوازن. وفي العادة، يتم ذلك من خلال استهلاك كمية كبيرة من السكر كسكر القصب المصنع وسكر القيقب والطحين المصنع والفواكه. ولكن إن كنا نتبع نظاماً غذائياً محايداً أو متوازناً، ينعكس هذا التوازن في دمنا، فيكون العامل الريصي إما إيجابيا وإما سلبياً. وإن نقل الدم في ظل هذه الظروف لا يولد ردة فعل متطرفة بين العاملين السلبي والإيجابي. وفي هذه الحالة لا يكون الاختلاف بين دم الأم ودم جنينها كبيراً كفاية لإحداث ردة فعل متطرفة. وبالتالي، يتوجب على الأشخاص الذين لا يتبعون نظاماً غذائياً صحياً الاحتراس من هذه المشكلة.

#كوتش_زهرة 

ليست هناك تعليقات: