
تناول الزبادي المصنوع من منتجات الألبان قد يكون مدعاة للقلق بالنسبة للبعض، ولكن من السهل التبديل إلى الزبادي المصنوع من المكسّرات. يعتبر الزبادي المنزلي المحتوي على الكاجو والبروبيوتيك لذيذًا وصحيًا ويمكن صنعه في دقائق معدودة فقط.
الزبادي لذيذ ومُشبع ومتعدّد الاستخدام ولكن من عيوب الزبادي أنَّه يحتوي على منتجات الألبان. والعثور على نوع زبادي جيد خالٍ من الألبان قد يكون بالغ الصعوبة حيث يصعب ضبط مذاق الزبادي ومستويات البروبيوتيك به. لذلك، بدلًا من شراء منتجات رديئة من السوق يمكنك صنع الزبادي بطريقة سهلة ولذيذة في المنزل. واصِل القراءة لمعرفة القيمة الغذائية لزَبادي الكاجو وكيفية صنعه في المنزل.
أسباب اختيار الزبادي الخالي من الألبان المصنوع من المكسّرات
يعتمد الكثيرون على تناول الزبادي كجزء أساسي من نظامهم الغذائي الصحي. إنَّه غني بالبروتين والدهون مما يجعله وجبة خفيفة رائعة وإضافة جيدة لبعض الأطعمة. ولكنّ الزبادي التقليدي مصنوع من الألبان المخمّرة، لذلك لا يمكن لمن يتجنّبون الحليب لأسباب أخلاقية أو صحية تناول الزبادي عادة.قد تبدو معظم أنواع الزبادي صحية وهي محمّلة في الواقع بالملوّثات بسبب احتوائها على منتجات الألبان. فغالبًا ما تُعالِج مزارع الألبان أبقارها بالهرمونات لزيادة إنتاج الحليب، وقد ينتهي المطاف بتلك الهرمونات في منتجات الألبان حيث تضر الوظائف الطبيعية للإنسان. قد يحتوي الحليب أيضًا على مبيدات حشرية من العلف الذي تأكله الأبقار أو على مضادات حيوية من الأدوية التي تتناولها. تلك السموم قد تتراكم في جسم الإنسان حتى تصل إلى مستويات ضارّة.
حتى وإذا تناول الشخص منتجات الألبان العضوية من الأبقار المتغذية على الأعشاب، فقد تظهر بعض المشكلات أيضًا بسبب العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في منتجات الألبان. فنِسبة الدهون التي تحتوي عليها منتجات الألبان قد تسبّب مشاكل في الجهاز القلبي الوعائي للجسم. يحتوي الزبادي المصنوع من منتجات الألبان على نسب عالية من الدهون المشبّعة التي تؤدي إلى انسداد الشرايين وتسبّب مشكلات في القلب. كما تحتوي الألبان على نسب عالية من عوامل النمو الشبيهة بالأنسولين حيث أنّها مخصّصة لتغذية صغار الحيوانات. لذلك، قد يؤدي استهلاكها بشكل منتظم إلى ظهور بعض المشاكل لدى البالغين. وقد تم الربط بين ارتفاع نسبة IGF-1 وزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وسرطان الثدي ومرض السكر. بالإضافة إلى الأخطار التي تسببها منتجات الألبان على صحة الإنسان، فهي تعد أيضًا مشكلة بالنسبة لأولئك الذين يهتمون بحقوق الحيوانات. وعلى الرغم من وجود بعض المزارع التي تتعامل مع الأبقار بطريقة أخلاقية، فلا تزال المزارع الصناعية هي المصدر الرئيسي لمعظم منتجات الألبان في البلاد.
بالنسبة للعديد من الأشخاص، لا يُعتبر الزبادي المصنوع من منتجات الألبان الخيار الأمثل حتى وإن لم تكن هناك أسباب صحية أو أخلاقية وراء ذلك. وكثيرًا ما يُعاني البعض من صعوبة في هضم اللاكتوز وهو البروتين الموجود في الألبان. فالأشخاص الذين ليس لديهم جينات معالجة اللاكتوز يصابون بفرط الغازات وتشنجات ومشاكل في حركة الأمعاء كلما تناولوا منتجات الألبان. ولهذا يُعد الحليب أكثر مسبّبات الحساسية شيوعًا بوجه عام.
لذلك، يُفضّل العديد من الأشخاص تناول الزبادي الذي لا يحتوي على منتجات الألبان، ويمكن صنع بديل رائع للزبادي من المكسّرات. يتميّز الكاجو بنكهة خفيفة جدًا قريبة إلى مذاق الألبان. وهذا ما يجعل الزبادي المصنوع من المكسّرات مصدرًا مثاليًا للدهون والبروتين تمامًا مثل الزبادي المصنوع من منتجات الألبان. بل يمكن اعتباره مصدر دهون وبروتين أفضل من الناحية الصحية لأنه يحتوي على دهون نباتية غير مشبّعة. وهذا يجعله إضافة مفيدة لمن يريدون اتباع الحمية الكيتونية أو حمية باليو.
فوائد إدخال البروبيوتيك في النظام الغذائي
هناك خيارات متعددة من الزبادي الخالي من الألبان مطروحة في الأسواق ومع ذلك لا تحتوي كل تلك الخيارات على البروبيوتيك. وخمائر البروبيوتيك هي نوع من الكائنات الحية الدقيقة التي تفيد جسم الإنسان وتضم العديد من الأنواع بما في ذلك البيفِيدوباكتيريوم واللاكتُوباسيلس. خلافًا للأنواع الأخرى من البكتيريا، تعمل خمائر البروبيوتيك على تعزيز صحة الإنسان أثناء تواجدها داخل الأمعاء. والفائدة الرئيسية للبروبيوتيك هي قدرتها على محاربة البكتيريا الضارّة للجسم حيث تعيش داخل الأمعاء وتوقف نمو البكتيريا الضارة داخلها.يؤدي ارتفاع مستوى البروبيوتيك إلى تحسين توازن البكتيريا داخل الأمعاء بحيث يقل التعرّض لمشاكل الهضم ويمكن للمعدة والأمعاء هضم الطعام والتخلّص من السموم بشكل جيد. لذلك، لا يُصاب الأشخاص الذين يتناولون البروبيوتيك عادة بالانتفاخ أو الإسهال أو قرقرة المعدة وأعراض سوء الهضم الأخرى.
كثيرًا ما يلجأ الأشخاص المصابون بحساسية الطعام أو بعض مشاكل الهضم إلى تناول خمائر البروبيوتيك ضمن أنظمتهم الغذائية ويجدون ذلك مفيدًا للغاية. يساعد البروبيوتيك في هضم اللاكتوز ومثيرات الحساسية الأخرى التي تسبّب تفاعلات تحسسية أو مشاكل في الهضم لبعض الأشخاص. ويمكن لأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية كالتهاب القولون التقرُّحي أو داء الأمعاء الالتهابي أو داء كرون تناول مكمّلات البروبيوتيك لعلاجها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق